العيني

225

عمدة القاري

والحديث مضى في الفتن عن أبي النعمان . وأخرجه مسلم في المغازي عن حسن بن الربيع وغيره . يرويويه فائدته الإشعار بأن الرفع إلى النبي أعم من أن يكون بالواسطة أو بدونها . قوله : شبراً أي : قدر شبر . قوله : فيموت بالنصب والرفع نحو : ما تأتينا فتحدثنا ، قوله : ميتة بكسر الميم أي : كالميتة الجاهلية ، حيث لا إمام لهم ولا يراد به أن يكون كافراً ، وقد مر الكلام فيه عن قريب . 7144 حدّثنا مُسَدَّدٌ ، حدّثنا يَحْياى بنُ سَعِيدٍ ، عنْ عُبَيْدِ الله حدّثني نافِعٌ ، عنْ عَبْدِ الله ، رضي الله عنه ، عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم قال : السَّمْعُ والطَّاعَةُ عَلى المَرْءِ المُسْلِمِ فِيما أحَبَّ أو كَرِهَ ، مَا لَمْ يُؤْمَرْ بِمَعْصِيَةٍ ، فإذا أُمِرَ بِمَعْصِيَةٍ فَلا سَمْعَ ولا طاعَةَ انظر الحديث 2955 مطابقته للترجمة ظاهرة ويحيى بن سعيد القطان ، وعبيد الله هو ابن عمر العمري ، وعبد الله هو ابن عمر . والحديث مضى في الجهاد عن مسدد أيضاً . وأخرجه مسلم في المغازي عن زهير بن حرب وغيره . وأخرجه أبو داود في الجهاد عن مسدد . قوله : على المرء المسلم أي : ثابت عليه ، أو واجب . قوله : فيما أحب أو كره هكذا في رواية أبي ذر ، وفي رواية غيره : فيما أحب وكره . قوله : فإذا أمر على صيغة المجهول . قوله : فلا سمع أي : حينئذٍ ولا طاعة لما مر فيما مضى . 7145 حدّثنا عُمَرُ بنُ حَفْصِ بنِ غِياثٍ ، حدّثنا أبي ، حدّثنا الأعْمَشُ ، حدّثنا سَعْدُ بنُ عُبَيْدَةَ ، عنْ أبي عَبْدِ الرَّحْمانِ ، عنْ عَلِيَ ، رضي الله عنه ، قال : بَعَثَ النبيُّ سَرِيَّة وأمَّرَ عَلَيْهِمْ رَجُلاً مِنَ الأنْصارِ وأمَرَهُمْ أنْ يُطِيعُوُه ، فَغَضِبَ عَلَيْهِمْ وقال : ألَيْسَ قَدْ أمرَ النبيُّ أنْ تُطِيعُونِي ؟ قالُوا : بَلاى . قال : عَزَمْتُ عَليْكُمْ لَما جَمَعْتُمُ حَطَباً وأوْقَدتُمْ ناراً ثُمَّ دَخْلْتُمْ فِيها ، فَجَمَعُوا حَطَباً فأوْقَدُوا فَلمَّا هَمُّوا بِالدُّخُولِ فَقامَ ينْظُرُ بَعْضُهُمْ إلى بَعْضٍ ، قال بَعْضَهُمْ : إنَّما تَبِعْنا النبيَّ فِراراً مِنَ النَّارِ أفَنَدْخُلُها ؟ فَبَيْنَما هُمْ كَذالِكَ إذْ خَمَدَتِ النَّارُ وسَكنَ غَضَبُهُ ، فَذُكِرَ للنبيِّ فقال : لوْ دَخَلُوها ما خَرَجُوا مِنْها أبداً ، إنَّما الطَّاعَةُ في المَعْرُوفِ انظر الحديث 4340 وطرفه مطابقته للترجمة ظاهرة . والأعمش سليمان ، وسعد بن عبيدة بضم العين وفتح الباء الموحدة أبو حمزة بالزاي ختن أبي عبد الرحمان الذي يروي عنه ، وأبو عبد الرحمان اسمه عبد الله بن حبيب السلمي ولأبيه صحبة . وعلي هو ابن أبي طالب ، رضي الله تعالى عنه . والحديث مر في المغازي في : باب بعث النبي خالد بن الوليد فإنه أخرجه هناك عن مسدد عن عبد الواحد عن الأعمش عن سعد بن عبيدة . . . إلى آخره ، ومر الكلام فيه هناك مستوفًى . قوله : سرية هي قطعة من الجيش نحو ثلاثمائة أو أربعمائة . قوله : رجلاً هو عبد الله بن حذافة السهمي . قوله : لما جمعتم بالتخفيف وجاء بالتشديد أي : إلاَّ جمعتم ، وجاء : لما ، بمعنى كلمة : إلاَّ ، للاستثناء ، ومعناه : ما أطلب منكم إلاَّ جمعكم ، ذكره الزمخشري في المفصل قوله : أفندخلها ؟ الهمزة فيه للاستفهام . قوله : خمدت بالخاء المعجمة وفتح الميم ، وقال ابن التين في بعض الروايات بكسر الميم ولا يعرف في اللغة . قال : ومعنى خمدت سكن لهيبها وإن لم يطفأ جمرها . فإن طفى قيل : همدت . قوله : لو دخلوها ما خرجوا منها أبداً قال الداودي : يريد تلك النار لأنهم يموتون بتحريقها فلا يخرجون منها أحياء ، وليس المراد بالنار نار جهنم ، ولا أنهم يخلدون فيها . وقال الكرماني : قوله : لما خرجوا فإن قلت : ما وجه الملازمة ؟ قلت : الدخول فيها معصية فإذا استحلوها كفروا ، وهذا جزاء من جنس العمل . قوله : إنما الطاعة في المعروف يعني : تجب الطاعة في المعروف لا في المعصية ، وقد مر . 5 ( ( بابٌ مَنْ لَمْ يَسْألِ الإمارَةَ أعانَهُ الله ) )